السيد علي عاشور
116
موسوعة أهل البيت ( ع )
جعفر بن محمد ، ثم الكاظم موسى بن جعفر ، ثم الرضا علي بن موسى ، ثم التقي محمد بن علي ، ثم النقي علي بن محمد ، ثم الزكي الحسن بن علي ثم ابنه القائم بالحق مهدي أمتي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . هؤلاء يا جابر خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي ، من أطاعهم فقد أطاعني ومن عصاهم فقد عصاني ومن أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ، بهم يمسك اللّه السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، وبهم يحفظ اللّه الأرض أن تميد بأهلها » « 1 » . 2 - ما رويناه عن جعفر بن الزبير عن القائم عن سلمان الفارسي ( رض ) : قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « معاشر الناس إني راحل [ عنكم ] عن قريب ومنطلق إلى المغيب ، أوصيكم في عترتي خيرا ، وإياكم والبدع فإن كل بدعة ضلالة والضلالة وأهلها في النار ، معاشر الناس من افتقد الشمس فليتمسك بالقمر ومن افتقد القمر فليتمسك بالفرقدين ، فإذا فقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم الزاهرة بعدي ، أقول قولي هذا وأستغفر اللّه لي ولكم . قال : فلما نزل عن المنبر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تبعته حتى دخل بيت عائشة ، فدخلت إليه وقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه سمعتك تقول : إذا افتقدتم الشمس فتمسكوا بالقمر وإذا افتقدتم القمر فتمسكوا بالفرقدين وإذا افتقدتم الفرقدين فتمسّكوا بالنجوم الزاهرة بعدي فمن هم ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : [ أنا الشمس وعلي القمر والحسن والحسين الفرقدان ، فإذا افتقدتموني فتمسكوا بعلي بعدي ، وإذا افتقدتموه فتمسكوا بالحسن والحسين ] « 2 » . وأما النجوم الزاهرة فهم الأئمة التسعة من صلب الحسين تاسعهم مهديهم . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنهم هم الأوصياء والخلفاء بعدي ، أئمة أبرار عدد أسباط يعقوب وحواري عيسى » . قلت : فسمهم لي يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : « أولهم [ وسيدهم ] علي بن أبي طالب ، وبعده سبطاي ، وبعدهما علي زين العابدين ( بن الحسين ) وبعده محمد بن علي الباقر علم النبيين ، والصادق جعفر بن محمد وابنه الكاظم سمي موسى بن عمران ، والذي يقتل بأرض الغربة [ خرسان ] ابنه علي ، ثم ابنه محمد ، والصادقان علي والحسن ، والحجة القائم المنتظر في غيبته .
--> ( 1 ) كفاية الأثر : 143 ، والاحتجاج : 69 ذكر تعيين الأئمة الطاهرة بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكشف الغمة : 3 / 300 ، وكمال الدين : 1 / 258 ح 3 ، وأعلام الورى : 376 ، والبحار : 36 / 252 . ( 2 ) في نسخة البحار تقديم تأخير وإن كان المعنى واحد فراجع .